حسن حسن زاده آملى

519

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في علمي الحصولي والحضوري للنفس ( 35 ) له - ومن تلك العيون المحصّلة البحث عن العلم الحصولي والحضوري للنفس . فنقول : علم النفس مطلقا حضوري وما من الصور العلمية التي هي مرايا للخارج فهو بهذا الاعتبار حصولي ومقسم للتصور والتصديق وان كان بحسب جوهر ذاته وتحقق نوريته وصيرورته عين النفس حضوريّا . وليس من شرط حصول شيء لشيء ان يكون حالا فيه أو وصفا له بل قد يكون كذلك . قال المتأله السبزواري في اللئالي : العلم حصولي وحضوري : والحصولي هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل ، والحضوري هو العلم الذي هو عين المعلوم لا صورته ونقشه كعلم المجرد بذاته أو بمعلوله كعلم الحق - تعالى - بمعلولاته عند المحققين ، وليس بتصور ولا بتصديق لأنّ مقسمهما العلم الحصولي . وفي الفصل الثاني من الباب الثاني من نفس الاسفار : « العلم الحصولي صورة كلّية ومقوماتها أيضا أمور كلّية . والعلم الحضوري هوية شخصية غير محتاج الحصول إلى تقدم معنى جنسي أو فصلي » « 1 » . وفي الفصل الأول من الموقف الثالث من الهيات الأسفار : « ان الذي يطلق عليه اسم المعلوم ، قسمان ؛ أحدهما هو الّذي وجوده في نفسه هو وجوده لمدركه وصورته العينية هي بعينها صورته العلمية ويقال له المعلوم بالذات .

--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 10 .